عبد الرحمن جامي

72

شرح الجامي على فصوص الحكم

ولهذ قيل فيه الآخر فلو كانت أوليّته أوّليّة وجود التّقييد لم يصحّ أن يكون الآخر للمقيّد لأنّه لا آخر للممكن لأنّ الممكنات غير متناهية فلا آخر لها . وإنّما كان آخرا لرجوع الأمر كلّه إليه بعد نسبة ذلك إلينا ، فهو الآخر في عين أوّليّته والأوّل في عين آخريّته . ثمّ ليعلم أنّ الحقّ وصف نفسه بأنّه ظاهر وباطن فأوجد العالم عالم غيب وشهادة لندرك الباطن بغيبنا والظاهر بشهادتنا . ووصف نفسه بالرّضاء والغضب . فأوجد العالم ذا خوف ورجاء فنخاف غضبه ونرجو رضاه .